الخميس، 12 مارس 2009


بعد صدور مذكرة في اعتقاله

بداية الحلقة الاولى من مسلسل السياسة السودانية



رغم مرور حوالي اسبوع على صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية بإعتقال الرئيس السوداني عمر البشير، إلا أن ردود الفعل الرسمية والشعبية في المنطقة العربية لا تزال بنفس الأسلوب العشوائي الذي تتميز به، من خلال الشعارات الجوفاء ودغدغة المشاعر تحت مصطلحات العمالة والخيانة وتفتيت الدول والبحث عن البترول وخيرات الأمم دون إستخدام حقيقي للقانون الذي إعتمدت عليه المحكمة الجنائية الدولية، وهو ما يؤكد أننا سنظل نعاني لسنوات أخرى من مشكلة الظاهرة الصوتية!

كنا ننتظر من البشير أن يكون مستعداً عبر ترسانة من المحامين لتبرئة نفسه من التهم المنسوبة إليه، خاصة وأن المجتمع الدولي متفق على وجود مشكلة في دارفور، وهناك من يرى جريمة إبادة جماعية قد حدثت، وهناك من يرى مشكلة كبيرة لم تصل لهذا الحد، وهناك محاولات عربية وأفريقية للدفاع عن البشير في ظل الضغط الغربي على ملاحقة البشير، إلا انني فوجئت بزيارته إلى اقليم دارفور ليس من أجل التصالح والتأكيد على أنه إستفاد من الدرس القاسي الذي تعرض له مؤخراً ولكنه ذهب لهناك لكي يرسل رسالة للمحكمة الجنائية الدولية والرأي العام الغربي ليقول أن قرار المحكمة المذكور

ربما ما فعله البشير لا يختلف كثيراً عما فعله الكثيرون في منطقتنا، معتبرين أن "الحذاء" هي رد الفعل الطبيعي لكل من يختلف معنا، ورغم إننا في القرن الحادي والعشرين، ورغم تطور منظومة القوانين الدولية، وفي ظل مواثيق حقوق الإنسان يرد رئيس دولة على قرار محكمة دولية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق